عودة اللاجئين مرهون بموافقة إسرائيل

عودة اللاجئين مرهون بموافقة إسرائيل

تناقلت وكالات الأنباء أخباراً مفادها ” إن إسرائيل ترفض عودة اللاجئين من أبناء قطاع غزة الى أراضيهم التي شهدت جلاء المستوطنين عنها أخيراً “.

بدأت بعض القيادات العربية تتدارس فيما بينها مصير أبناء القطاع الموجودين على أراضيها فمنهم من رأى أن ذلك سابق لأوانه ومنهم من يرى بضرورة التنسيق مع السلطة الفلسطينية كما هو الحال ضرورة التنسيق مع الحكومتين الإسرائيلية والأميركية وبعض الدول المؤثرة في القرار الدولي.

إن بعض الدول العربية التي تتلقى مساعدات من أمريكا لن يكون قرارها نابع من ذاتها وإنما ستكون هناك إملاءات مفروضة عليها، فهناك اتفاقيات سرية بهذا الخصوص مرتبطة بالقوانين الأمريكية التي تحظر تقديم مساعدات ومنح للدول التي لا تصادق على هذه الإملاءات.

إن المساعدات الخارجية الأمريكية في المنطقة العربية تذهب فعليًّا لصيانة المنظومة الإقليمية التي تحافظ على المصالح الأمريكية والغربية والصهيونية في هذا الجزء من العالم.

وتمنع بالتالي تطوره الاقتصادي والسياسي الحقيقي، مع العلم أن أكثر من نصف المساعدات الخارجية الأمريكية في العالم يذهب تقليديًّا للشقين الأمني والعسكري.

وهنا يتبادر الى الذهن العديد من الأسئلة بخصوص عودة اللاجئين نوجزها فيما يلي:

بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة هل سيعود أبناء المخيمات الى قطاع غزة؟

ماذا سيفعل مناهضو التطبيع والتجنيس في حالة إصرار إسرائيل على عدم العودة؟

هل حق العودة حقيقة أم سراب؟ 

هل هناك جدول زمني لعودة بعض اللاجئين من أبناء قطاع غزة؟

هل سيبقى أبناء المخيمات بدون تجنيس أو توطين؟

ماذا ستفعل الدول العربية إزاء رفض إسرائيل عودتهم الى قطاع غزة؟

هل سيحق لهم زيارة أقاربهم في قطاع غزة؟

ما هو موقف دول العالم من عودتهم؟

ما هو موقف الدول التي يتواجد أبناء المخيمات على أراضيها وترفض التوطين أو التجنيس؟

هل هناك صفقات دولية بخصوص تسوية أوضاعهم؟

ما هو موقف الجامعة العربية من هذه الأزمة؟

ما أثر عدم العودة على التطبيع مع إسرائيل؟

ما هو موقف الأمم المتحدة من المسألة؟

ما هو دور منظمات حقوق الإنسان من هذه المشكلة؟

ما هو الدور الذي ستلعبه منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بعد الانسحاب؟

ما هو موقف أمريكا من هذه المسألة؟

ما هو موقف الدول الأوروبية من هذه المسألة؟

ما هو موقف السلطة الفلسطينية من هذه المسألة؟

ما هو موقف الفصائل من هذه المسألة؟

ما هو موقف أبناء المخيمات أنفسهم من المشكلة؟

ما أثر عدم العودة على الإرهاب في المنطقة؟

وهنا سنؤكد على حقيقة هي أن عودة اللاجئين أو بقائهم في مخيماتهم أو توطينهم أو تجنيسهم مرهون بموافقة إسرائيل ومن يساعدها ومن يحافظ على استرضائها ويطبق سياساتها ولن تجدي معها المبادرات نفعاً بل هي ذر للرماد في العيون التي ابيضت من الحزن على الأقصى ولن تقتنع إسرائيل بجدوى مثل تلك المبادرات إلا مقابل امتيازات ستجنيها إسرائيل حتماً من وراء ذلك الانسحاب المنقوص فكل النتائج تصب في مصلحة إسرائيل منذ قيامها لإنها تعرف كيف تستفيد من تسارع الأحداث وتجيره لصالحها بامتياز.

موقع قناة العربية الفضائية 02-09-2005م 

مصطفى بن محمد غريب