قنبلة ذرية ووقودها النووي من ظهور الفلسطينيين

قنبلة ذرية ووقودها النووي من ظهور الفلسطينيين

ان مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي ستصنعه الأسرة الفلسطينية القادرة على الإنجاب عملاً بقول المصطفى ” تكاثروا تناسلوا فإني مباهي بكم الأمم يوم القيامة”.

وهذه المرأة الفلسطينية القادرة على الإنجاب هي القادرة بحول الله على إنتاج القنبلة الذرية ووقودها النووي من السائل المنوي في مفاعلها النووي أي رحمها القادر على الحمل والإنجاب لكسب الحرب الديموغرافية.

بعيداً عن المراقبة الدولية ومحاربة الإرهاب والبحث عن اسلحة الدمار الشامل فلم يبق لهم إلا النسل ليمنعوه ويحددوه ولو فطنوا لذلك فسيمنعونه عبر قرار أممي.

ويتبناه مجلس الأمن كما تبنى بوش قانون معاداة السامية فهو الآن يحارب على عدة جبهات منها الحرب على الإرهاب والحرب على من يعادي السامية.

والحرب في العراق والحرب في أفغانستان والحرب ضد امتلاك إيران السلاح النووي والحرب ضد امتلاك كوريا السلاح النووي والحرب لخروج القوات السورية من لبنان.

لتمكين إسرائيل من الالتفاف على لبنان والحرب على الجمعيات الخيرية الإسلامية بحجة إقفال منابع تمويل الإرهابيين لدرجة أصبح من يساهم في حملات تفطير الصائمين يشك بأن أمواله ستذهب الى الإرهابيين وكذلك كفالة اليتيم وجمعيات تحفيظ القرآن الكريم.

وعود على ذي بدء حول المرأة الفلسطينية القادرة على الإنجاب والقادرة على تعويض سيل الشهداء من أمثال الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبدالعزيز الرنتيسي وإسماعيل أبو شنب ومحمود هنود والمهندس يحيى عياش وغيرهم كثير.

والاستشهاديات من الفتيات أمثال دلال المغربي وزينب أبو سالم ودارين أبوعيشه وهنادي جرادات وآيات الأخرس وغيرهن كثيرات.

فقوافل الشهداء مازالت تسير وكان آخرها القائد البارز في كتائب القسام الشهيد البطل عدنان الغول ومعه مساعده الشهيد البطل عماد عباس.

وواضح من حملة الاغتيالات الاسرائيلية لتصفية قيادات الجماعات والمنظمات الإسلامية حيث ان جميع الحركات الإسلامية تعتبر أن الارض الفلسطينية هي أرض إسلامية مقدسة وسيطرة اليهود عليها تدنيس لها.

أما توجهات السلطة والعرب عموماً هي في قبول حق إسرائيل في الوجود ونفي اللاجئين من الوجود، وهذا هو الفارق بين توجهات السلطة الوطنية ومن يدعمها وتوجهات الجماعات الإسلامية ومن يحاربها ويغتال كوادرها.

ويستعد الجيش الإسرائيلي لاستدعاء الجنود الاحتياط والقيام بحملة تجنيد لقوات من جيش الاحتياط الإسرائيلي , لتقييم الأوضاع ولضرورة تدعيم قوات الجيش الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية بحجة منع وقوع عمليات وسيتم في مرحلة اولى تجنيد خمس ألوية.

فيما يتوقع أن يتم في المرحلة الثانية تجنيد عدد أكبر من جنود الاحتياط ربما كان هذا هو الهدف المعلن أما الهدف غير المعلن فربما يكون استعدادا لشن حرب واسعة النطاق خارج حدود إسرائيل التي تريد من وراء ذلك تنفيذ مخططات قديمة لديها.

وهي ما تعارف علية بخطة الترانسفير لترحيل الفلسطينيين باتجاه دول عربية لإعادة ترتيب وتقسيم المنطقة بالتعاون مع دول أخرى تريد الهيمنة على ثروات المنطقة وخصوصاً بعدما تجاوز سقف برميل البترول ال 50 دولار.

ولكن قضية التوسع الإسرائيلي في الأرض محفوفة بالمخاطر ولا تشكل عنصر ضغط لأن إسرائيل تبحث عن سكان وليس عن احتلال مزيد من الأراضي فلربما هذا هو المانع من احتلال مزيداً من الأراضي العربية وهي قادرة على ذلك في ظل الصمت العربي الرهيب.

وهنا نتساءل فلماذا لا يكون العرب أذكياء استعدادا ليوم المواجهة الكبرى عندما تتمدد إسرائيل وتكبر لتحقيق الحلم من الفرات الى النيل.

ولكن الخوف الذي لايزال يعشش في رؤوسنا حسب نظرية القرود الخمسة وهو خوف بعض العواصم العربية من ان يصبح التوطين امرا واقعا نتيجة رفض اسرائيل القاطع لعودة اللاجئين الفلسطينيين وأصبح العرب بعد مقاومتهم لفكرة التجنيس كمن هو صائم وأفطر على بصلة.

وكان الهدف المعلن هو تفويت الفرصة على اسرائيل! وعدم منحها خدمة جليلة مجانية تتمثل في اعفائها من مسؤولية احتلال فلسطين وتشريد أهلها.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل باقي هناك أمل في قرارات الامم المتحدة الخاصة بعودة اللاجئين؟

أم سيتغير النص الى تجنيس اللاجئين في الدول التي هاجروا إليها وليس عودتهم الى الدولة التي هاجروا منها ولاسيما أن هناك لاجئين بالهوية ولكنهم في حكم المواطنين فنشأتهم وولادتهم وولاءهم للأرض التي وجدوا عليها ولهذا السبب المواليد اليهود في فلسطين لا يمكن طردهم خارجها فلماذا المواليد الفلسطينيين في الدول العربية لا يتمتعون بجنسيتها.

لهذا السبب ينبغي على القيادة الفلسطينية التركيز على مقاومة الاحتلال من داخل الأراضي المحتلة وتنسى مقاومة تجنيس اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية لأنها لن تستطيع تأمين الحصول على المقاتلين والدعم كلما احتاجت لذلك.

وكفى هؤلاء العيش في مخيمات منذ الخمسينات وحتى الآن بانتظار أمل العودة وتعتبر المخيمات حلاً مؤقتاً ريثما يتم تحرير الأرض والقضاء على إسرائيل.

وضحك علينا زعماؤنا كثيراً عبر خطابنا الإعلامي في البحر سنرميهم بل على العكس تماماً فهم الآن يفترشون شواطئنا للراحة والاستجمام والفلسطينيون في المخيمات لا تعرف أن تنام.

ولا زلنا نعتبر مخيمات اللاجئين حلا عربيا مؤقتا، لحين عودة الفلسطينيين الى بلادهم.

ولم يجر اتخاذ اي اجراء او ترتيب اي حق انساني او قانوني او اجتماعي او اقتصادي سياسي لهؤلاء.

اللاجئون انفسهم اقتنعوا بعدم جدوى أحلام العودة الى مدنهم وقراهم في فلسطين، وبدأ يتلاشى في قلوبهم الحنين الى الوطن.

واسرائيل بالمقابل تكبر، تتوسع، تقوى وتستقبل مئات الآلاف والملايين من المهاجرين امام ناظريهم أما الفلسطينيين لا يزالون في مخيماتهم.

ويبحثون عن هجرة جديدة بعدما فقدوا الحماية والوقوف الى جانب قضيتهم بعد توقيع اتفاقيات السلام مع إسرائيل والانشغال في الحرب على الإرهاب.

ولا أدري لماذا يشغل المسؤولين في الدول العربية بالهم بقضية اللاجئين وكأن أراضي الدول العربية لا توجد بها مساحة كافية لاستقطاب اللاجئين او حتى لاستثمارها وزراعتها ومن ثم حمايتها من الأطماع الخارجية.

ويا زعماء وقادة الدول العربية أناشد ضمائركم الحية بالتخفيف عن معاناة هذا الشعب سواء شعب الشتات أو شعب الداخل فشعب الشتات يعيشون أسوأ مراحل حياتهم في مخيماتهم.

وإنني أذكركم بأن الفلسطينيين في الدول العربية أقل احترما من السائح الاسرائيلي وهو الذي سلب ارضه ويدافع عما سلب بقوة ولذلك فأنتم تحترمونهم بقوة.

ومسؤوليتنا نحن أصحاب الأقلام الحرة أن نضع الخطوط الحمراء بأقلامنا التي تجري على الورق من مداد دمائنا ليس لنا حول ولاقوه إلا هذا القلم وذاك اللسان.

ونعلن جرأة القول لأننا نعيش على هامش الأحداث لذا ينبغي أن لا نخفي الحقيقة عسانا نساهم بإنقاذ ما يمكن إنقاذه ليصحوا الضمير النائم من سباته وليس ذلك على الله مستحيلاً.

أما شعب الداخل فليس لهم معين غير رب العالمين فإسرائيل ترميهم بقنابل وصواريخ وندعو الله أن يرميهم بحجارة من سجيل فوعده الحق وقوله الصدق وبه نؤمن وعليه نتوكل وإليه ننيب.

فالفلسطينيون منذ اللجوء عام 1948م هربوا من المجازر “الاسرائيلية” برحلة البحث عن الذات ولكن هيهات , فمن حرمان التوظيف والعمل، ثم مروراً بالحرب الأهلية وما أصابهم من نكبات إلى أن اجتاحهم العدو الصهيوني عام 1982م بقيادة شارون.

والمجازر التي ارتكبها هذا المجرم بحق المخيمات، ثم رحيل المقاومة عن لبنان وانتقال كوادر المنظمات الى تونس مروراً باتفاقية أوسلوا ليستدرجهم شارون مرة أخرى بالعودة فكأنهم على موعد مع مجازر شارونية جديدة ضد البشر والشجر والحجر.

والمخيمات في فلسطين لا تقل فظاعة عن مجزرة دير ياسين على مرأى ومسمع العالمين فهي حرب إبادة غير مسبوقة عبر التاريخ ومازال الجزار ينحر والعرب تتقهقر وتتأخر.

وها هم فلسطينيو الشتات في الدول العربية يعيشون نسياً منسياً ووضعهم جامد لا يتحرك يعيش تحت طائلة ظلم التاريخ وظلم أبناء جلدتهم من العرب أجمعين الذين بعدوا عن الدين.

هذه الأمة العربية التي لم تنصفهم ولم تتنبه لأهمية وجودهم ومشاركتهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية حتى يحين موعد رحيلهم أو يأتيهم اليقين قبل العودة الى فلسطين!

صحيفة إيلاف الإلكترونية 23-أكتوبر-2004م

مصطفى بن محمد غريب