غزوة كوبنهاجن (الحلقة الثالثة)
ومع استمرار التفاعل العربي والإسلامي والعالمي مع قضية الرسومات الكاريكاتورية في الصحيفة الدانماركية والتي مست مشاعر المسلمين نستكمل ما بدأناه في الحلقة الماضية بعد أن نلخص أهم ما جاء فيها بما يلي :
عبر بعض الكتاب عن وجهة نظر العديد من المسلمين بأن ما جاء في الصحيفة يأتي في سياق الحرب على الإسلام سواء كانت بطريقة خفية أو علنية , استعراض لبعض وجوه التعدي ومنها قضية حجاب المرأة , وقضية تدنيس المصحف الشريف , وخلط المفاهيم عند بعض وسائل الإعلام وربط الإرهاب بالإسلام , فضح وتوضيح لبعض المسميات الجديدة والتي فيها نوع من التحايل والتجني على المسلمين , وانتهينا ببعض التساؤلات التي تدور في أذهان الكثيرين .
وفي هذه الحلقة سوف نستعرض أهم ما تداولته وسائل الإعلام حول تطورات القضية , فوزراء الخارجية العرب انتقدوا عدم اتخاذ حكومة الدانمارك إجراء إزاء الصحيفة وكذلك أبدوا عدم رضاهم عن دور المنظمات الأوروبية لحقوق الإنسان التي لم تتخذ موقفاً واضحاً إزاء الرسوم التي نشرت في الصحيفة المذكورة.
إلا أنه من الواجب أن نخص بالذكر ما قامت به العديد من الشخصيات اليهودية والمسيحية والعلمانية من إدانات تشجب وتستنكر ما أقدمت عليه الصحيفة واعتبروه سبب رئيسي لردود الفعل الغاضبة.
وقد أكد القساوسة في الدانمارك مجتمعين رفضهم لكل إهانة أو مساس بالأديان السماوية أو الأنبياء والرسل , وبالتالي يتوجب على سفراء الدول الإسلامية في كل أنحاء العالم أن يكون لهم دور لصد مثل تلك الهجمات مستقبلاً , كما ينبغي أن تطالب الحكومة الدانماركية بمحاكمة كل من أساء الى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أمام العالم.
كما ينبغي القول أنه قد طالب العديد من الكتاب بالقول كان اقل ما يقوم به سحب سفراء الدول العربية والاسلامية من الدنمارك في وقت واحد وطرد جميع سفراء هذه الدولة من كل الدول العربية والاسلامية ليشعر مسؤولو هذه الدولة بمدى خطورة تواطؤهم , كما طالبوا بتفعيل قرار الأمم المتحدة بخصوص حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ( بتاريخ 3/3/1426 هـ – الموافق12/4/2005 م ) الداعي إلى محاربة تشويه الأديان، لاسيما الإسلام، الذي زادت وتيرة تشويهه في الأعوام الأخيرة وللأسف الشديد.
واستمرت الدعوات ما بين مطالب بتنظيم “هجوم إلكتروني على موقع الصحيفة” وما بين مطالب بالتعامل مع المشكلة باللغة التي تفهمها الدانمارك وهي لغة المقاطعة لمنتجاتهم وبضائعهم.
وهناك دعوات بالتعاون مع رئيس لجنة الدفاع عن النبي في الدانمارك الذي حذر من انفلات الحوار الحضاري , والدعوات الأخرى التي تؤيد دعم اللجنة العالمية لنصرة خاتم الأنبياء التي كوّنت فريقاً من المحامين الأمريكيين والدنماركيين، لاستئناف قرار الرفع للمحكمة الفيدرالية، الذي يهدف إلى مقاضاة صحف دنماركية نشرت رسومات كاريكاتورية تسخر من النبي محمد صلى الله عليه والسلام.
